خبر انذارات في \"اسرائيل\": صواريخ \"حزب الله\" و\"حماس\" تهدد سلاح الجو وقواعده
انذارات في "اسرائيل": صواريخ "حزب الله" و"حماس" تهدد سلاح الجو وقواعده
2010-03-09 07:24:40
 
اضغط هنا لرؤية الحجم الطبيعي
 

أظهرت دراسة أجراها فرع الأبحاث في سلاح الجو الإسرائيلي، أن الحرب المقبلة ستشهد تعرض القواعد الجوية لعشرات صواريخ أرض ـ أرض. وتطالب الدراسة بإعداد العاملين في هذه القواعد ذهنيا لمثل هذا الاحتمال الذي يتطلب بحسب خبراء آخرين تغيير عقلية السلاح بحيث ينتهج أسلوب العمل تحت القصف.

ولا بد من الإشارة قبل توضيح ماهية الدراسة، أن سلاح الجو الإسرائيلي يعلم أن قاعدة مركزية واحدة له، على الأقل، تعرضت لقصف صاروخي من جانب "حزب الله" في حرب تموز (يوليو) العام 2006. كما أن إحدى أكبر القواعد الجوية في النقب تقع ضمن مدى إطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة.

ويعلم الجيش الإسرائيلي أن مدى ودقة وكمية الصواريخ المتوفرة لكل من "حزب الله" في لبنان، والمقاومة الفلسطينية في غزة، باتت أكبر مما كانت عليه في حربي لبنان وغزة. وهذا من دون الحديث عن القدرات الصاروخية الإيرانية والسورية، وهي قدرات تأخذها إسرائيل بالاعتبار بشكل جدي.

وقال تقريران نشره في صحيفتي "السفير" و"الاخبار" اللبنانيتين اليوم الثلاثاء ان عاموس هارئيل قد كشف النقاب في صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية اخيرا عن أن المشاركين في المناورة الاركانية المسماة "حجارة نارية 12" التي جرت في أواخر شباط (فبراير) الماضي، أشارت إلى تعاظم القوة الإسرائيلية وأيضا إلى تزايد الشكوك بشأن نتائج استخدامها. وبحسب كلامه فإن "اسرائيل تجد صعوبة في إيجاد صيغة ناجحة لمواجهة مستقبلية في الشمال. صحيح، هي قادرة على ان توقع خرابا ودمارا على لبنان وبناه التحتية، ولكن ليس بوسعها ان تقلص بشكل حاد وكاسح نار الكاتيوشا او المنع التام لنار الصواريخ الأثقل على منطقة تل أبيب".

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه في ظل التوتر مع إيران، تتزايد احتمالات وقوع صدامات على الجبهة الشمالية. وفي هذا الإطار، تبين دراسة أجراها فرع أبحاث الأداء في سلاح الجو، أنه في حالة وقوع مجابهة أخرى، ستتعرض القواعد الجوية لعشرات الصواريخ. ويؤكد مصدر عسكري رفيع المستوى أن كل قاعدة جوية تحوي طائرات مقاتلة، ستتحول إلى هدف في هذه الحرب. وهذا يستدعي إعداد الطيارين والطواقم الأرضية للعمل تحت القصف.

وقال العميد الاحتياط الطيار آساف أغمون الذي يرأس معهد "فيشر" للأبحاث الاستراتيجية، أنه ينبغي تغيير النظرة القتالية، "إذ ينبغي أن يمر رجال ومقاتلو السلاح بثورة ذهنية، لأننا جميعا نفهم أن قواعدنا الجوية ستتعرض وقت الحرب لهجمات صاروخية وأننا سنضطر لتنفيذ المهام تحت هذه الهجمات".

ويفضل سلاح الجو المحافظة على ما يسميه بـ"التواصل العملاني" الذي يقضي بأنه في حال تعرض القواعد لصواريخ ستواصل الطائرات الهبوط والإقلاع من المدرجات التي تعرضت للقصف. وبحسب التقديرات، فإنه حتى إذا وقعت إصابات في ملاجئ الطائرات أو في المدرجات، فإن الاستعداد المسبق من جانب الطواقم الأرضية سيسمح باستمرار العمل.

وبحسب العميد أغمون "فإننا إذا تصرفنا بانضباط عملاني صحيح، ولجأ الجميع إلى الملاجئ وفعلوا ما ينبغي فعله، سيكون بالوسع منع معظم الإصابات في

 

الأرواح. وليس من السهل شل قاعدة، حتى إذا أصاب أحد الصواريخ المدرج، إذ يمكن الاستعداد لذلك بوحدات خاصة تستطيع بسرعة سد الثغرة في المدرج".

واعتبر مصدر مسؤول في سلاح الجو الإسرائيلي، أن الوضع الجديد يتطلب انقلابا في مفهوم الجنود في القاعدة الجوية الذين لم يعتادوا في السابق على أمر كهذا. وشدد هذا الضابط على أن مناورات لمواجهة وضع كهذا تجري مرات عديدة في العام، وكانت آخرها مناورة "حجارة النار 12" قبل حوالى أسبوعين.

وتتعامل المناورات مع إخلاء عائلات الجنود النظاميين المقيمين في القواعد الجوية، على قاعدة أنه في زمن المعركة لا ينبغي أن يتواجد في القواعد سوى المقاتلين. فسلاح الجو هو السلاح الوحيد في إسرائيل الذي يسمح لطياريه ولضباط الدفاع الجوي التابعين له بالإقامة مع عائلاتهم في القواعد الجوية.

ورغم أن المدن والبلدات الإسرائيلية ستتعرض للقصف الصاروخي، إلا أن الحاجة لإخلاء عائلات الطيارين والطواقم الأرضية من القواعد ينبع أصلا من أن هذه القواعد تتحول في الحرب إلى "مغناطيس" لاجتذاب الصواريخ. ويخشى سلاح الجو من أن تواجد العائلات في قاعدة تتساقط عليها صواريخ ستحول دون تركيز الطيارين والضباط على مهامهم العملانية وتضر بنجاعتهم القتالية.

وتبين دراسة سلاح الجو أنه أثناء حرب تستمر لأسابيع، يتوقع أن تتلقى القواعد الجوية في شمال ووسط إسرائيل عشرات الصواريخ التي تقع داخلها. وإضافة إلى ذلك، فإن عددا أكبر من الصواريخ سيتساقط على مقربة منها. وحتى إذا لم تقع أضرار جراء هذه الصواريخ، فإن الانتشار وصفارات الإنذار التي تسبق سقوط الصواريخ، يمكن أن تضر بالأداء الجاري للقواعد.

وأشارت "هآرتس" إلى أن الجيش الإسرائيلي في إطار محاولته حماية قواعده الجوية، سينشر بطاريات مضادة للصواريخ من منظومة "القبة الحديدية" التي ستدخل الخدمة الفعلية قريبا. وقالت إنه رغم أن "القبة الحديدية" أعدت لحماية المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، إلا أن الجيش يريدها لحماية قواعده العسكرية.

من جهته، تطرق محلل الشؤون الأمنية والعسكرية في موقع "يديعوت أحرونوت" الإليكتروني، رون بن يشاي، إلى مخاطر حصول حزب الله على أسلحة كاسرة للتوازن، ولا سيما الصواريخ المضادة للطائرات، فأشار إلى أن حزب الله يسعى إلى الحصول على هذه الصواريخ إدراكاً من زعيمه حسن نصر الله، أن ما ينقصه هو السلاح الفعال المضاد للطائرات القادر على تحييد الخطر الأساسي على المنظومة العسكرية لحزب الله.

وإذ أشار يشاي إلى أنّ من المعروف أنّ حزب الله لديه صواريخ أرض أرض ثقيلة، أضاف أنه "قد يجن صاحب البيت (الأسد) ويوفر لحزب الله إمكان الوصول إلى هذه الصواريخ، أي صواريخ أرض جو".

وبحسب يشاي، يمكن الافتراض أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، الذي تحدث أكثر من مرة في الماضي عن "سلاح كاسر للتوازن" من شأنه أن يصل إلى لبنان، كان يقصد منظومات أسلحة مضادة للطائرات، المعني بها حزب الله في أعقاب العبر التي استخلصها هو وحلفاؤه الإيرانيون من حرب لبنان الثانية.

وتطرق يشاي إلى المعلومات التي نُشرت في الآونة الأخيرة في وسائل الإعلام العربية والغربية، والتي تفيد بأن عناصر حزب الله قد تدربوا في سوريا على تشغيل بطاريات صواريخ مضادة للطائرات متحركة وسريعة الرد من طراز SA8، قادرة على ضرب طائرات ومروحيات في ارتفاعات منخفضة ومتوسطة، فأشار إلى أنهم في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية امتنعوا عن تأكيد هذه المعلومات أو نفيها، لكنه لفت إلى أنه سبق لإسرائيل أن لمّحت بصورة واضحة جداً وحازمة جداً، أنها لن تسلم بنقل سلاح كاسر للتوازن كهذا، يُخل بالميزان العسكري مع حزب الله.


الطباعة ارسل لصديق أضفنا للمفضلة
أضف تعليق | عرض كافة التعليقات | إخفاء الكل
انذارات في "اسرائيل": صواريخ "حزب الله" و"حماس" تهدد سلاح الجو وقواعده
2010-03-09 07:24:40
 
اضغط هنا لرؤية الحجم الطبيعي
 

أظهرت دراسة أجراها فرع الأبحاث في سلاح الجو الإسرائيلي، أن الحرب المقبلة ستشهد تعرض القواعد الجوية لعشرات صواريخ أرض ـ أرض. وتطالب الدراسة بإعداد العاملين في هذه القواعد ذهنيا لمثل هذا الاحتمال الذي يتطلب بحسب خبراء آخرين تغيير عقلية السلاح بحيث ينتهج أسلوب العمل تحت القصف.

ولا بد من الإشارة قبل توضيح ماهية الدراسة، أن سلاح الجو الإسرائيلي يعلم أن قاعدة مركزية واحدة له، على الأقل، تعرضت لقصف صاروخي من جانب "حزب الله" في حرب تموز (يوليو) العام 2006. كما أن إحدى أكبر القواعد الجوية في النقب تقع ضمن مدى إطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة.

ويعلم الجيش الإسرائيلي أن مدى ودقة وكمية الصواريخ المتوفرة لكل من "حزب الله" في لبنان، والمقاومة الفلسطينية في غزة، باتت أكبر مما كانت عليه في حربي لبنان وغزة. وهذا من دون الحديث عن القدرات الصاروخية الإيرانية والسورية، وهي قدرات تأخذها إسرائيل بالاعتبار بشكل جدي.

وقال تقريران نشره في صحيفتي "السفير" و"الاخبار" اللبنانيتين اليوم الثلاثاء ان عاموس هارئيل قد كشف النقاب في صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية اخيرا عن أن المشاركين في المناورة الاركانية المسماة "حجارة نارية 12" التي جرت في أواخر شباط (فبراير) الماضي، أشارت إلى تعاظم القوة الإسرائيلية وأيضا إلى تزايد الشكوك بشأن نتائج استخدامها. وبحسب كلامه فإن "اسرائيل تجد صعوبة في إيجاد صيغة ناجحة لمواجهة مستقبلية في الشمال. صحيح، هي قادرة على ان توقع خرابا ودمارا على لبنان وبناه التحتية، ولكن ليس بوسعها ان تقلص بشكل حاد وكاسح نار الكاتيوشا او المنع التام لنار الصواريخ الأثقل على منطقة تل أبيب".

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه في ظل التوتر مع إيران، تتزايد احتمالات وقوع صدامات على الجبهة الشمالية. وفي هذا الإطار، تبين دراسة أجراها فرع أبحاث الأداء في سلاح الجو، أنه في حالة وقوع مجابهة أخرى، ستتعرض القواعد الجوية لعشرات الصواريخ. ويؤكد مصدر عسكري رفيع المستوى أن كل قاعدة جوية تحوي طائرات مقاتلة، ستتحول إلى هدف في هذه الحرب. وهذا يستدعي إعداد الطيارين والطواقم الأرضية للعمل تحت القصف.

وقال العميد الاحتياط الطيار آساف أغمون الذي يرأس معهد "فيشر" للأبحاث الاستراتيجية، أنه ينبغي تغيير النظرة القتالية، "إذ ينبغي أن يمر رجال ومقاتلو السلاح بثورة ذهنية، لأننا جميعا نفهم أن قواعدنا الجوية ستتعرض وقت الحرب لهجمات صاروخية وأننا سنضطر لتنفيذ المهام تحت هذه الهجمات".

ويفضل سلاح الجو المحافظة على ما يسميه بـ"التواصل العملاني" الذي يقضي بأنه في حال تعرض القواعد لصواريخ ستواصل الطائرات الهبوط والإقلاع من المدرجات التي تعرضت للقصف. وبحسب التقديرات، فإنه حتى إذا وقعت إصابات في ملاجئ الطائرات أو في المدرجات، فإن الاستعداد المسبق من جانب الطواقم الأرضية سيسمح باستمرار العمل.

وبحسب العميد أغمون "فإننا إذا تصرفنا بانضباط عملاني صحيح، ولجأ الجميع إلى الملاجئ وفعلوا ما ينبغي فعله، سيكون بالوسع منع معظم الإصابات في

 

الأرواح. وليس من السهل شل قاعدة، حتى إذا أصاب أحد الصواريخ المدرج، إذ يمكن الاستعداد لذلك بوحدات خاصة تستطيع بسرعة سد الثغرة في المدرج".

واعتبر مصدر مسؤول في سلاح الجو الإسرائيلي، أن الوضع الجديد يتطلب انقلابا في مفهوم الجنود في القاعدة الجوية الذين لم يعتادوا في السابق على أمر كهذا. وشدد هذا الضابط على أن مناورات لمواجهة وضع كهذا تجري مرات عديدة في العام، وكانت آخرها مناورة "حجارة النار 12" قبل حوالى أسبوعين.

وتتعامل المناورات مع إخلاء عائلات الجنود النظاميين المقيمين في القواعد الجوية، على قاعدة أنه في زمن المعركة لا ينبغي أن يتواجد في القواعد سوى المقاتلين. فسلاح الجو هو السلاح الوحيد في إسرائيل الذي يسمح لطياريه ولضباط الدفاع الجوي التابعين له بالإقامة مع عائلاتهم في القواعد الجوية.

ورغم أن المدن والبلدات الإسرائيلية ستتعرض للقصف الصاروخي، إلا أن الحاجة لإخلاء عائلات الطيارين والطواقم الأرضية من القواعد ينبع أصلا من أن هذه القواعد تتحول في الحرب إلى "مغناطيس" لاجتذاب الصواريخ. ويخشى سلاح الجو من أن تواجد العائلات في قاعدة تتساقط عليها صواريخ ستحول دون تركيز الطيارين والضباط على مهامهم العملانية وتضر بنجاعتهم القتالية.

وتبين دراسة سلاح الجو أنه أثناء حرب تستمر لأسابيع، يتوقع أن تتلقى القواعد الجوية في شمال ووسط إسرائيل عشرات الصواريخ التي تقع داخلها. وإضافة إلى ذلك، فإن عددا أكبر من الصواريخ سيتساقط على مقربة منها. وحتى إذا لم تقع أضرار جراء هذه الصواريخ، فإن الانتشار وصفارات الإنذار التي تسبق سقوط الصواريخ، يمكن أن تضر بالأداء الجاري للقواعد.

وأشارت "هآرتس" إلى أن الجيش الإسرائيلي في إطار محاولته حماية قواعده الجوية، سينشر بطاريات مضادة للصواريخ من منظومة "القبة الحديدية" التي ستدخل الخدمة الفعلية قريبا. وقالت إنه رغم أن "القبة الحديدية" أعدت لحماية المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، إلا أن الجيش يريدها لحماية قواعده العسكرية.

من جهته، تطرق محلل الشؤون الأمنية والعسكرية في موقع "يديعوت أحرونوت" الإليكتروني، رون بن يشاي، إلى مخاطر حصول حزب الله على أسلحة كاسرة للتوازن، ولا سيما الصواريخ المضادة للطائرات، فأشار إلى أن حزب الله يسعى إلى الحصول على هذه الصواريخ إدراكاً من زعيمه حسن نصر الله، أن ما ينقصه هو السلاح الفعال المضاد للطائرات القادر على تحييد الخطر الأساسي على المنظومة العسكرية لحزب الله.

وإذ أشار يشاي إلى أنّ من المعروف أنّ حزب الله لديه صواريخ أرض أرض ثقيلة، أضاف أنه "قد يجن صاحب البيت (الأسد) ويوفر لحزب الله إمكان الوصول إلى هذه الصواريخ، أي صواريخ أرض جو".

وبحسب يشاي، يمكن الافتراض أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، الذي تحدث أكثر من مرة في الماضي عن "سلاح كاسر للتوازن" من شأنه أن يصل إلى لبنان، كان يقصد منظومات أسلحة مضادة للطائرات، المعني بها حزب الله في أعقاب العبر التي استخلصها هو وحلفاؤه الإيرانيون من حرب لبنان الثانية.

وتطرق يشاي إلى المعلومات التي نُشرت في الآونة الأخيرة في وسائل الإعلام العربية والغربية، والتي تفيد بأن عناصر حزب الله قد تدربوا في سوريا على تشغيل بطاريات صواريخ مضادة للطائرات متحركة وسريعة الرد من طراز SA8، قادرة على ضرب طائرات ومروحيات في ارتفاعات منخفضة ومتوسطة، فأشار إلى أنهم في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية امتنعوا عن تأكيد هذه المعلومات أو نفيها، لكنه لفت إلى أنه سبق لإسرائيل أن لمّحت بصورة واضحة جداً وحازمة جداً، أنها لن تسلم بنقل سلاح كاسر للتوازن كهذا، يُخل بالميزان العسكري مع حزب الله.


جميع الحقوق محفوظه للشبكة الفلسطينية الإخبارية 2009