خبر القدس في كفن المخططات الإسرائيلية الجديدة تموت
القدس في كفن المخططات الإسرائيلية الجديدة تموت
علاء الريماوي :بقلم
المزيد للكاتب

منذ ثلاثة أعوام والصحف الإسرائيلية تنشر وبشكل أسبوعي عن مخطط أو عمل إسرائيلي في القدس يتنوع بين البناء والإجلاء والسيطرة والمصادرة والهدم .

 

لكن ثمة إضافة نوعية في جهد بلدية الاحتلال منذ بداية هذا العام والذي يمكن تلخيص أعمالها من خلال التخطيط المنهجي للمس في البلدة القديمة والتواجد البشري في القدس وهذا ما نشاهده اليوم في سلوان والقاضي بهدم أحد أحيائها ، ثم المخطط القاضي بالاستيلاء على محيط حي الثوري وبعض مساكنه ، ثم المشروع الهادئ والذي يجري على الأرض من خلال تركيز المؤسسات الكبرى في القدس لاستجلاب أكثر من 300 ألف مستوطن .

 

 هذه المخططات أضافت لها  اليوم بلدية القدس الآلية العملية  للتنفيذ من خلال ما كشفته صحيفة هآرتس أمس عن مخطط يقضي بتوسيع كافة الأحياء الإسرائيلية في القدس من خلال التركيز على البناء في كافة الأراضي المفتوحة والمحيطة بالأحياء اليهودية لتتواصل في ما بينها لتشكل كتلة استيطانية كبرى مضافاً إليها بنية تحتية ضخمة ومرافق عامة قادرة على استقبال عشرات آلاف من المستوطنين في القدس الشرقية .

 

المخطط الجديد والذي سيأخذ بعين الاعتبار المواطنين العرب من خلال الإشارة إلى إمكانية لتوسيع أحيائهم من خلال عدد محدد من الأبنية ، الحديث هذا يأتي في السياق التسويقي للمخطط عالمياً كي يمر دون ضجة .

 

في الحديث عن واقع القدس بعد المخطط وقبله لا بد من الإشارة إلى تزاحم الإجراءات الإسرائيلية والآخذة بالتطور من خلال الإجراءات التالية .

 

1. التشديد الضريبي والملاحقة والتضييق داخل المدينة المقدسة وإعطاء الحرية خارج السور لفتح المجال أمام الهجرة خارج المدينة المقدسة حيث يبلغ تعداد من يتواجدون في المناطق المحيطة بالقدس بأكثر من 150ألف نسمة تم عزلهم عن المدينة .

 

2. التركيز على البناء العرضي والطولي في وسط المدينة وامتداداتها الجنوبية والشمالية من أجل خلق ما يعرف في المخططات الإسرائيلية بالقدس الكبرى والذي سيضيف للمدينة كافة المستوطنات الكبيرة والمحيطة والمتواجدة في مناطق الضفة الغربية لضمان ما يعرف في عملية السلام بسياسة تبادل الأراضي والتي تتيح لإسرائيل القدرة على البقاء في الأماكن الحساسة في القدس ومحيطها وعلى طول الخط الأخضر  .

 

3. ترسيخ الوجود الديني اليهودي  في القدس الشرقية  والذي ارتفعت معالمه لأكثر من مئة معلم ما بين كنيس ومدرسة ، والأخطر في كل ذلك هو مخطط يجري لحائط البراق ويقضي بجعله وساحته كأنموذج مركزي للديانة اليهودية يمتد في شبكة كنس حتى أعماق المسجد الأقصى .

 

4. إنهاء ملف البلدة القديمة لصالح المؤسسة الصهيونية والتي نجحت للآن بالسيطرة على 75 % منها وخاصة المناطق المحاذية لأسوار المسجد الأقصى ومداخله .

 

هذه بعض الإشارات السريعة لما يجري في القدس  والتي فصلنا الحديث فيها في مقال سابق بعنوان منظمة التحرير صماء لا تسمع  لكن في ما نشرته هآرتس انقلاب في منهجية العمل والذي سترى نتائجه في السنوات الأربع المقبلة على انه فناء للوجود العربي في القدس .

في الحديث عن الواجب عمله والممكن أحبطنا من المناشدة والرجاء لكن لابد أن يفهم الجميع على أن المسؤولية عن القدس لم يعد المقدسي وحده قادر على حملها كما أن الجهود التي تبذلها الحركة الإسلامية في أراضي 48 مع محاصرة رموزها تحتاج اليوم إلى وقفة مساندة عالمية مهمة في هذه المرحلة .

 

الخطوات الواجب اتخاذها لا بد من أن تبدأها الجامعة العربية في إعلان وقف المفاوضات وسحب المبادرة العربية والضغط على أمريكا لوقف ما يجري في القدس على الأرض ، ثم يلزم شعوب الأمة الخروج بفعل يساوي حجم الجنون الإسرائيلي في القدس وعلى أقطاب السلطة الإعلان الفوري عن موقف بشأن السلطة وبقائها والتي نراها الديكور الذي تخدع به إسرائيل العالم في حديثها عن السلام وهنا لا بد من إعادة الاعتبار للشعب الفلسطيني من خلال رفع اليد عنه للخروج في مواجهة للمشاريع الصهيونية وإلا سنكون  كمن صلى على جلد خنزير في حانة وقال يا رب القبول .

 

اليوم يمكن مشاهدة القدس في كفن المخططات الإسرائيلية تموت مع يقيني أن وجع نزعها لم يعرفه ولم يدري به أشباه العرب  لذلك أخشى على جنازتها أن تمر بلا بكاء  .

مفاهيم

الشروط السبعة

تسمية لشروط سبع وردت في دعاية قائمة "داش" لانتخابات الكنيست التاسعة في عام 1977. وطرحت هذه الشروط من قبل قيادة هذه القائمة كحد أدنى لقبولها المشاركة في تأليف أي حكومة، وبدونها لن تشترك القائمة في عملية تشكيل الائتلاف الحكومي.

وورد في هذه الشروط ضرورة تقليص عدد لوزارات في الحكومة الإسرائيلية، وتخفيض حجم التضخم المالي وتقليص ميزانية إسرائيل إلى الحد المعقول والضروري، والالتزام بكل القوانين والقرارات المتعلقة بأنظمة وعلاقات العمل، وتفضيل المجال الاجتماعي عن بقية المجالات كأولوية مركزية في تصريف وإدارة شؤون إسرائيل، وإحداث تغيير جذري في طريقة الانتخابات وتشريع قانون أحزاب لتقييد أنظمة العمل السياسي بما يتناسب وأسس الديمقراطية في إسرائيل. ولما انضمت قائمة داش إلى التركيبة الحكومية في عام 1977 برئاسة حزب الليكود الذي فاز في الانتخابات لم تتقيد هذه القائمة بما طرحته قبل الانتخابات المذكورة من شروط أوردناها أعلاه.

دين

الربانية

 الربانية الرئيسية هي عبارة عن مؤسسة حكومية تعين من قبل الحكومة الإسرائيلية بموجب قانون خاص بها. ومقر الربانية في القدس. تتألف الربانية الرئيسية من مجلس أعلى فيه 16 عضواً، عشرة أعضاء بالإضافة إلى الربانين الاشكنازي والسفارادي، وربانيي المدن الأربعة الكبرى القدس وتل ابيب وحيفا وبئر السبع.

 

 نصف أعضاء المجلس الرباني من الاشكنازيين والنصف الآخر من السفاراديين. وتتم عملية انتخاب المجلس من قبل ثمانين حاخاما وسبعين مندوبا من الجمهور بينهم من العلمانيين، ويتم الانتخاب مرة كل ثلاث سنوات. وتتأثر عملية الانتخاب بمواقف سياسية وحزبية إضافة إلى الشروط الأساسية الموضوعة لمبنى الوظيفة وهي العلم والمعرفة والاستقامة. ويقوم الربانيون الكبار برئاسة المحكمة الدينية الاستئنافية. مدة رئاسة الربانين الكبار عشر سنوات .

 

أما مكانة الربانية فجرى تنظيمها في قانون خاص صدر العام 1980 من قبل الكنيست ومجموعة من الأنظمة والتعليمات الصادرة من قبل وزارة الأديان. وتعرضت الربانية إلى صدامات في قضايا سياسية ونقاشات عامة ما أدى إلى تعميق الهوة بين المتدينين اليهود أولا ومن ثم بين الربانية وبين التيارات العلمانية المعرضة للتأثير الديني على مؤسسات الدولة العامة.

 

وزارات

وزارة متضرري الحرب

 وزارة في الحكومة الإسرائيلية المؤقتة وخلال دورة الكنيست الأولى. وأوكلت إلى هذه الوزارة مسألة معالجة قضايا مواطنين إسرائيليين تضرروا من حرب 1948(وتُطلق عليها إسرائيل "حرب التحرير"). وتولى يهودا لييف ميمون هذه الوزارة إلى حين صدور قرار بإنهاء عملها في عام 1951. وتم توزيع صلاحيات هذه الوزارة بين بقية الوزارات الأخرى في الحكومة الإسرائيلية.


الطباعة ارسل لصديق أضفنا للمفضلة
أضف تعليق | عرض كافة التعليقات | إخفاء الكل
جميع الحقوق محفوظه للشبكة الفلسطينية الإخبارية 2009